محمد صادق الخاتون آبادي

36

كشف الحق ( الأربعون )

قال طريف : فقلت : جعلني اللّه فداك فبيّن لي . قال : أنا خاتم الأوصياء ، وبي يدفع اللّه عز وجلّ البلاء عن أهلي وشيعتي » . « 1 » الحديث الخامس : [ أحواله عليه السّلام حين ولادته ] : قال الشيخ الجليل محمّد بن الحسن الطوسي نوّر اللّه مرقده : وفي رواية أخرى عن جماعة من الشيوخ : أنّ حكيمة حدّثت بهذا الحديث ( أي حديث ولادة الصاحب عليه السّلام ) ، وذكرت : « إنّه كانت ليلة النصف من شعبان ، وأنّ أمّه نرجس ؛ وساقت الحديث إلى قولها : فإذا أنا بحسّ سيّدي ، وبصوت أبي محمّد عليه السّلام وهو يقول : يا عمّتي ! هاتي ابني إليّ . فكشفت عن سيّدي ، فإذا هو ساجد متلقّيا الأرض بمساجده ، وعلى ذراعه الأيمن مكتوب جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ، فضممته إليّ ، فوجدته مفروغا منه ، فلففته في ثوب ، وحملته إلى أبي محمّد عليه السّلام » . وذكروا الحديث إلى قوله : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وأنّ عليا أمير المؤمنين حقّا ، ثمّ لم يزل يعدّ السادة الأوصياء إلى أن بلغ إلى نفسه ، ودعا لأوليائه بالفرج على يديه ، ثمّ أحجم . وقالت : « ثمّ رفع بيني ، وبين أبي محمّد عليه السّلام كالحجاب ، ولم أر سيّدي ، فقلت لأبي محمّد عليه السّلام : يا سيّدي ! أين مولاي ؟ ! فقال : أخذه من هو أحقّ منك ، ومنّا . ثمّ ذكروا الحديث بتمامه ، وزادوا فيه : فلمّا كان بعد أربعين يوما دخلت على أبي محمّد عليه السّلام ، فإذا مولانا الصاحب عليه السّلام يمشي في الدار ، فلم أر وجها أحسن من وجهه ، ولا لغة أفصح من لغته . فقال أبو محمّد عليه السّلام : هذا المولود الكريم على اللّه عز وجلّ .

--> ( 1 ) كمال الدين : ص 431 / باب 43 / حديث 12 .